الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

51

تنقيح المقال في علم الرجال

مع أنّ الشيخ المفيد رحمه اللّه سمّاه ب : زياد بن مروان ، ولقّبه ب : المخزومي « 1 » ، ولعلّه لم يلاحظ الإرشاد ، أو سقط من نسخته محمّد بن زياد « 2 » « * » .

--> ( 1 ) أقول : إنّ عنوان المؤلف قدّس سرّه هنا ناش من سقوط حرف العطف بين مروان والمخزومي ، فظن أنّ زياد بن مروان هو المخزومي ، ثم الظاهر عثوره على نسخة صحيحة من الإرشاد فتنبه إلى أنّهما اثنان ، أحدهما : زياد بن مروان القندي ، والآخر : المخزومي ، ولذلك أكّد في ترجمة عبد اللّه بن الحارث المخزومي أنّه المراد في عبارة الإرشاد بقرائن ذكره في تلك الترجمة ، وفي ترجمة المغيرة بن توبة المخزومي ، فراجع ، فاعتراض بعض المعاصرين على المؤلف قدّس سرّه لا مورد له ، وناش من عدم مراجعة الترجمتين المذكورتين . ( 2 ) قال صاحب أعيان الشيعة 7 / 82 : تنبيه : ذكر بعض المعاصرين في كتاب له : زياد بن مروان المخزومي ، وقال : إنّ المفيد عدّه في الإرشاد ممّن روى النصّ على الرضا عليه السلام من أبيه الكاظم عليه السلام ، وتعجّب من الميرزا حيث عنون المخزومي في آخر باب الميم ، وفي الألقاب من منهج المقال . . ثم قال : ولكن العجب من هذا الرجل في تسرعه وعدم ضبطه ؛ فالمفيد ، قال : وزياد بن مروان والمخزومي . . فهما شخصان : زياد بن مروان القندي ، والمخزومي ، وذكر لهما روايتين في النص . . رواية للقندي ورواية للمخزومي . أقول : قد أوضح المؤلف قدّس سرّه في ترجمة عبد اللّه بن الحارث المخزومي بأنّ زياد بن مروان والمخزومي اثنان ، وعنون المخزومي بترجمة مستقلة ، واعتبره من ولد جعفر بن أبي طالب ، والعاملي لم يتفطن إلى مراجعة نتائج التنقيح ، ولعل حبّه للنقد أو غير ذلك . . ! أوجب هذا التسرع ، وقد صرح المؤلف قدّس سرّه في ترجمة المغيرة بن توبة المخزومي الذي صرّحوا بأنّه من ولد جعفر بن أبي طالب بأنّ المخزومي المذكور في الإرشاد هو هذا لا ابن توبة ، فراجع وتفطن ، ولاحظ ترجمة مغيرة بن توبة المخزومي . ( * ) حصيلة البحث تحصل من مجموع ما ذكر أنّ العنوان ساقط ، وأنّه لا مصداق له ، فتفطن .